الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

31

مناهل العرفان في علوم القرآن

علوم القرآن في القرن الأخير بيد أنه ظهرت في أيامنا بوادر استئناف لحركة النشاط والتأليف في هذا العلم . إذ ألف العلامة المرحوم الشيخ طاهر الجزائري كتابا جليلا سماه « التبيان في علوم القرآن » يقع في قريب من ثلاثمائة صفحة . وفرغ من تأليفه سنة 1335 ه . وألف العلامة المرحوم الشيخ محمود أبو دقيقة مذكرة قيّمة لطلاب تخصص الدعوة والإرشاد بكلية أصول الدين . وقفاه العلامة الشيخ محمد على سلامة فوضع كتابا حافلا لطلاب تخصص الدعوة والإرشاد كذلك سماه « منهج الفرقان في علوم القرآن » . وتوجد مؤلفات في بعض مباحث علوم القرآن لكثير من أفاضل العلماء والأدباء ، نذكر من بينهم الأعلام المرحومين : الشيخ محمد بخيت ، والشيخ محمد حسنين العدوي والشيخ محمد خلف الحسيني ، إذ كتبوا في نزول القرآن على سبعة أحرف ، وفي بعض مباحث أخرى . والمرحوم السيد مصطفى صادق الرافعي إذ ألف في إعجاز القرآن كتابا جليلا طبعه المغفور له الملك فؤاد الأول على نفقته . ومنهم المرحوم الشيخ عبد العزيز جاويش إذ كتب محاضرات موضوعها : أثر القرآن في تحرير العقل البشرى وألقاها في نادى دار العلوم . والمرحوم الشيخ عبد العزيز الخولي إذ وضع كتابه « القرآن الكريم : وصفه ، أثره ، هدايته ، وإعجازه » . والمرحوم الشيخ طنطاوي جوهري إذ وضع رسالة سماها : القرآن والعلوم العصرية . ثم انبرى حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي شيخ الجامع الأزهر للقول بجواز ترجمة القرآن ، وكتب في ذلك رسالة عظيمة الشأن وأيده آخرون ، وتصدّى العلامة الكبير الشيخ مصطفى صبري شيخ الإسلام بتركيا سابقا للردّ على ذلك في كتاب دقيق سماه « مسألة ترجمة القرآن » وظاهره آخرون . وقد اطلعت أخيرا على صدر كتاب اسمه : « النبأ العظيم عن القرآن الكريم ،